سميح دغيم
20
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
الواقع مع قطع النظر عن تحليل العقل ، أمر واحد ، بلا تقدّم بينهما ولا تأخّر ولا معيّة بالمعنى المذكور ، وإنّما اتّصاف الماهيّة بالوجود أمر عقلي فقط . ( مسق ، 15 ، 15 ) اتصال - إنّ لفظ الاتّصال كما مرّ قد يطلق على المعنى الحقيقي الذي لا يستدعي أن يكون بين شيئين ، وهذا اصطلاح خاص لا يفهمه الكافّة من لفظ الاتّصال وهو الممتدّ الجوهري على اصطلاحهم . وقد يطلق على المعنى الإضافي المتعارف بين الجمهور الذي لا يتصوّر أن يعقل إلّا بين شيئين متّصل ومتّصل به سواء كانا متعدّدين في الخارج ثم يحدث أو يتوهّم بينهما اتّصال أو يتصوّر للجسم المتّصل الواحد أجزاء وهمية فيقال عليها أنّها متّصلة بعضها ببعض أو يكون في الجسم الواحد اختلاف عرضين فيقال إنّ محلّ أحدهما متّصل بمحل الآخر ، ولا شكّ في عرضية الاتّصال بهذا المعنى النسبي وهو الذي يقابله الانفصال فلا يصلح أن يكون جزء لأمر جوهري محض . ( سفع ( 2 / 2 ) ، 90 ، 14 ) - لفظ الاتصال يطلق بالاشتراك على معان بعضها صفة لشيء لا بقياسه إلى غيره ، وبعضها صفة لشيء بقياسه إلى غيره ، أمّا ما هو صفة حقيقية فهو اثنان أحدهما : كون الشيء في حدّ ذاته ومرتبة مهيّته صالحا لأن ينتزع منه الامتدادات الثلاثة المتقاطعة وهذا المعنى فصل للجوهر وثابت للجسم في حدّ نفسه إذ هو في تلك المرتبة مصداق لحمل المتّصل والممتدّ مع قطع النظر عن جميع العوارض ، فاتّصاله وامتداده نفس متصليّته وممتديّته لا أمر يقوم به ، فيصير منشأ لصدق المتّصل عليه ومصداقا له سواء كان الجسم مجرّدا لصورة الجسمية ، أو مؤلّفا منها ومن جوهر آخر على اختلاف رأيي أفلاطون وأرسطاطاليس . والدليل على أن اسم المتّصل بهذا المعنى يطلق على الصورة الجوهرية كلام الشيخ في فصل من فصول " إلهيّات الشفاء " معقود لبيان أن المقادير أعراض بهذه العبارة وأمّا الكميات المتّصلة فهي مقادير الأبعاد . ( شهث ، 35 ، 27 ) اتصال مقوّم للجسم - إنّ الاتّصال المقوّم للجسم ليس ما يتبدّل عليه كأبعاد الشمعة وامتداداتها فإنّها لا يخلّ تبدّلها بحقيقة الجسمية بل بكمّيتها التعليمية ، وأمّا الاتّصال المقوّم للجسمية فمتى زال لم يبق جسم كان أوّلا حتى يقبل الانفصال ، فالقابل له معنى مباين للجسمية . فثبت أنّ الاتّصال ليس نفسه هو الجسم وتوضيحه على نمط ثاني الأشكال أنّ الجسم قابل للانفصال وليس الاتّصال بنفسه قابلا للانفصال فليس الجسم هو الاتّصال بنفسه ، وفي قوّة هذا الكلام أنّ الجسم لا يعقل إلّا بالاتّصال وكل ما هو كذلك فليس الاتّصال خارجا عن حقيقته .